سميرة مختار الليثي
450
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
على هذه الجماعة ، التّي ذهبت إلى إمامة محمّد ، أسم « الشّميطية » نسبة إلى يحيى ابن أبي الشّميط « 1 » . وذكر المسعودي . أنّ هؤلاء الشّيعة « قد افترقوا فرقا ، فمنهم من غلا ، ومنهم من قصّر ، وسلك طريق الإماميّة » « 2 » . ولا يذكر الشّهرستاني أنّ لهذه الفرقة آراء خاصّة ، تميزهم عن سائر فرق الشّيعة ، سوى القول بإمامة محمّد « 3 » . وذهب فريق آخر من الشّيعة الإماميّة ، إلى أنّ الإمامة قد انتقلت من جعفر الصّادق إلى ابنه عبد اللّه الأفطح « 4 » ، حتّى إذا مات عبد اللّه دون أن يخلف ولدا ذكرا ، قالوا بإمامة أخيه موسى الكاظم ، كما ذهبت فرقة أخرى إلى إمامة إسماعيل بن جعفر الصّادق ، وقد درسنا افتراق الشّيعة الإماميّة بعد موت الإمام جعفر الصّادق . وصف الطّبري محمّد بن جعفر الصّادق ، فقال عنه : « وكان شيخا وادعا محبّبا في النّاس مفارقا لما عليه من أهل بيته من قبح السّيرة ، وكان يروي العمّ عن أبيه جعفر بن محمّد ، وكان النّاس يكتبون عنه » « 5 » . ووصفه الإصفهاني بقوله : « وكان فاضلا قدما في أهله » « 6 » . وكان يطلق على محمّد بن جعفر اسم « الدّيباج » وذلك
--> ( 1 ) انظر ، عمرو بن بحر الجاحظ ، كتاب الحيوان : 2 / 269 . ( 2 ) انظر ، المسعودي ، مروج الذّهب : 4 / 26 . ( 3 ) كلّ ما قاله الشّهرستاني : « الشّميطيّة : أتباع يحيى بن أبي شميط ، قالوا : إنّ جعفرا قال : إنّ صاحبكم اسمه اسم نبيكم ، وقد قال له والداه رضوان اللّه عليهما : إن ولد لك ولد فسميته باسمي فهو الإمام ، فالإمام بعده ابنه محمّد » ؛ انظر ، الملل والنّحل : 1 / 167 . ( 4 ) كان عبد اللّه أكبر أولاد الإمام جعفر الصّادق وسمي الأفطح لإنفطاح في قدميه . انظر ، الشّهرستاني : الملل والنّحل : 1 / 167 . ( 5 ) انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 7 / 125 . ( 6 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 537 .